التخطي إلى المحتوى
اجنحة ملونة

كتبت : دكتورة / اسماء ابراهيم
تأتي الخيبات وتتوالي ..وتبقي صامدة قدر المستطاع تلتمس كافة الاعذار لتنسي وتبقي كما هي نقية القلب صافية النية ..ولكنها اصبحت حادة وقاسية ..لا تدري متي اصبحت هكذا وقد كانت الرقيقة الهادئة الطباع كفراشة روحها طاهرة لاتعلم معني خبث البشر ..تطير حول الجميع بخفة لا تعلم حقيقة نواياهم ابدا ولا تنوي او تريد معرفتها …لامها الكثير علي طيبتها ..كيف تعيشين هكذا ؟؟!!..كيف تأمنين نواياهم ؟؟!!..لما كل هذا اللطف ؟؟!! …

لم تكن تعلم انهم يريدونها مثلهم سيئة الظن ..تحمل قلبا قاسيا لا يغفر ..لا يلتمس اعذارا ..قلبا يكره ..قلبا اسود بمعني الكلمة …وقد كانت علي العكس تماما ….ولكنها لم تصمد كثيرا فيوما بعد يوم بهتت الوان تلك الفراشة وقلت عزيمتها في الطيران …لم تعد تريد ان تطير حول احد ابدا ..تبحث عن مكان بعيد لتستريح مما عانته فقد كان من يؤذيها هو الاقرب اليها ؛ وهو من اطفأ ماتبقي من الوانها.. ولكن بالرغم من كل هذا لم تكف عن الاستعانة بالله ..لا تتكلم الا معه ولا يشعر بها سواه ..يشد من ازرها لتبقي ..لم يستطع احد ان يمس قلبها الابيض فقد ظل كما هو …لا ينقصها سوي الوان اجنحتها فقط ….وما بين ليلة وضحاها انتفضت واستعادت وعيها بالكامل فهي لا تريد هذه الحياة بل تريد ان تطير مرة اخري وتستعيد الوانها ..وبالفعل عادت لتنشر البهجة بألوان باهتة سرعان ما اصبحت ازهي واجمل في كل شئ…

تأتي الخيبات وتتوالي

ان الحياة لا تقف علي صدمتنا من الاشخاص قريبين كانوا ام بعيدين فهناك من يستحقون الحياة من اجلهم.. وهناك تجارب تنتظرنا لتعطينا اغلي دروسها.. وسيبقي الخير والشر بالبشر دائما فاتركهم الي خالقهم ولا تحاول معرفة نواياهم ابدا فهذا من حق رب العباد فقط …اعتادوا الخير دائما واجعلوا اعينكم تراه في كل شئ…

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.