التخطي إلى المحتوى
عذرا ياأختي …فلم نعد رجالا …

كتبت : دكتورة : اسماء ابراهيم

توقفت عن البكاء ….ونظرت الي متسائلة عندما سمعت بعبارتي اليها “عذرا ياأختي فلم نعد رجالا ”
اجبتها : نعم ، فهي الحقيقة ….نحن الان اصبحنا اشباه رجال ..نبحث عن من تأوينا لا من نأويها …نبعث بأمهاتنا لتبحث لنا عن العروس المناسبة ..
تبحث عنها جميلة ممشوقة القوام لتملأ عين ابنها المصون الذي لن يكف عن النظر إلي المئات ايضا ولكي تجعل كل من رفضته نادمة علي حالها ..
تبحث عنها حاصلة علي اعلي المؤهلات ليأتي اليها بعد ذلك ويقول كفاكي علما فأنا احتاجك ..وطبعا تملأها السعادة العارمة فأخيرا تعيش الحب الابدي ..!!!
تبحث عنها عاملة لكي لا يتحمل ابنها اعباء المنزل وحده فقد كان مرفها ينال مايريد في اي وقت .
نحن نريد امرأة جميلة مثقفة متعلمة اجتماعية طاهية تهتم بأمور المنزل والاولاد …لكي تستطيع ان تتحمل كل مسئوليتنا كاملة بلا استثناء ….آلة علي اعلي المستويات ..لاتمل ولا تتعب ..فقط تعمل في كل وقت …تنهي ذاتها بزواجها …تفني نفسها وتعطي عمرها إلينا .
نريدها صغيرة ..لم تختبر تجارب الحياة بعد …فمن جاوزت الخامسة والعشرون اصبحت ناضجة تعلم ماهية الاختيار وعواقبه …تعلم نوايانا عن حق ..ونحن نريدها ساذجة لنستطيع تشكيلها علي أكمل وجه .

العيب ليس فيكي ياأختي ….

انا اعلم انه الخاطب الخامس لكي والذي لم تنالي اعجابه ايضا …لكن العيب به وبغيره من اشباه الرجال الذين ملأوا الحياة .
العيب في امهات ربت اولادا ليصبحوا رجالا بلا مسئولية يختارون زوجات تقوم بأدوارهم فيبحثون عن سلعة كاملة المواصفات .
لقد كنت مثلهم ….إلي ان رايت ماحدث معكي في خلال الخمس مرات السابقة ..ولكني الان اريدك ان تعلمي انني لن اوافق علي زواجك من شبه رجل يغتال الانثي بداخلك ويحولك إلي آلة بلا روح ..فهناك رجلا عن حق ينتظرك ليحقق لكي احلامك وتصبحي تاجا فوق رأسه إلي اخر العمر …فقط لا تجعلي اليأس يسرق أحلي سنوات عمرك ؛ وكوني واثقة في الله انه سيعوضك خيرا وستنالين ما حلمتي وأكثر .
أما بالنسبة لي ….فلن أريد ان اصبح شبه رجل ابدا …بل رجلا بكل ماتحمله الكلمة من معني …رجلا يحب ويغار.. يشارك ويقدر .. يخاف علي امرأته ويحميها …قدوة لأبناءه يعلمهم كيف يعاملون النساء ..ويقتضي بقول رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
” رفقا …بالقوارير “.

التعليقات

اترك تعليقاً