التخطي إلى المحتوى
” انا والمطر “

كتبت  : د.اسماء ابراهيم

انها الثانية صباحا …صوت المطر بالخارج يصاحبه اصطدام الرياح بالاشجار …تستنشق رائحة الهواء المبلل بالمطر من خلف نافذتها الباردة …لا يجذبها النوم ابدا في ذلك الوقت …

بل تجذبها الافكار التي تهاجم عقلها كالفريسة القاسية التي تقيدها وتحجب النوم عن عينيها ويساعدها الشتاء ببرودته وامطاره وجوه الهادئ….

كيف لها ان تغفو وهو يطارد احلامها ببراعة فمنذ ان سافر لم يترك احلام نومها ولا يقظتها ابدا تخشي ان يأتيها خبرا بأنه لن يعود بأنه اصبح في مكان اخر لا عودة منه ابدا …

تنظر الي اصبعها لتجد خاتما يذكرها بوعده انه سيعود من اجلها.. تدعوا الله ان تمر السنوات سريعا لينهي فترة خدمته بالجيش ويعود بأمان لتبدا حياتهما معا.. ولكن علي العكس فمرارة الانتظار تجعل الايام كالدهر لانهاية له ..

فقد مر عاما واحدا وتبقي اثنان . تحترق اعصابها وتنهار في كل مرة تسمع عن هجوم في سيناء وتركض الي الصلاة وتدعوا الله ان يحفظه هو وجميع زملاؤه ليعودوا الي اهلهم سالمين والا يذوقوا مرارة فراقهم ابدا .

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التحقق البشري * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.